
دور نِپُّر (نفر) ومدن الديوانية القديمة في نشوء الأدب الأول في التاريخ
يتفق علماء الآثار والحضارات القديمة على أن الحضارات الأصيلة في تاريخ البشرية هي ست حضارات قامت فيما بين 3500 و 1500 عام قبل الميلاد. وتعريف الحضارات الأصيلة بأنها الحضارات التي توصلت إلى ابتكار الكتابة بإمكانياتها الذاتية وانتقلت بنفسها من عصور ما قبل التاريخ (السابقة للكتابة) إلى العصور التاريخية (الكتابية). وما سوى هذه الحضارات الست فإن الحضارات الأخرى كانت مقتبسة للكتابة ومبادئها من إحدى الحضارات الأصيلة أو أنها وجدت على هامشها. وأولى تلك الحضارات الأصيلة بحسب تاريخ ابتكارها للكتابة الخاصة بها هي حضارة وادي الرافدين (3200 ق.م) وتتبعها حضارة وادي النيل (3000 ق.م)، حضارة وادي السند (2000 ق.م)، حضارة شمال - شرقي الصين (2000 ق.م) وحضارتا أمريكا الوسطى والأنديز (1500 ق.م) (1). وهنا حين نتحدث عن الأدب فإننا نقصد الأدب المدون، وليس المروي شفاهياً. ففي الوقت الذي نستطيع تحديد تاريخ نشوء الأدب المدون لأول مرة، لا نستطيع وضع تاريخ محدد للأدب المروي شفاهياً. وحين نتعامل مع الحضارة الأولى الرائدة في التدوين لا يجوز لنا التكهن وإلقاء القول جزافاً بأنها حضارة الأدب الأول في تاريخ البشرية، وإنما يتطلب تحديد تاريخ تدوين الأدب فيها دراسة نصوصها
التعليقات
كن أول من يعلّق