
دور المرأة ومكانتها في اليمن القديم في ضوء الوثائق المسندية
تزودنا الوثائق الكتابية في اليمن القديم، المتمثلة في النقوش المسندية المدونة باللهجات السبئية والمعينية والقتبانية والحضرمية، والنصوص الزبوررية، بـمادة علمية غنية ومتنوعة تتصل بجوانب متعددة من الحياة السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية، وتتحدث عن موضوعات النذور والقرابين، والمنشآت المعمارية؛ كالمعابد والقصور والمقابر والسدود، والمنشآت الزراعية والمائية؛ الآبار وقنوات الري، فضلاً عن التشريعات والقوانين، ونصوص الخطيئة والكفارة، ورحلات الصيد، وبعض جوانب الأدب الديني القديم. أما عن الحياة اليومية، من المراسلات الشخصية والعامة، والمعاملات اليومية والتجارية، فترد بصورة واضحة في نصوص الزبور، إلا أنها تقع خارج نطاق هذه الورقة. وتكشف هذه الوثائق الكتابية سواء المدونة بخط المسند أو الزبور، بمختلف موضوعاتها عن حضور المرأة بوصفها عنصرًا فاعلاً في المجتمع اليمني القديم، إذ شاركت نساء من طبقات اجتماعية متعددة في الأنشطة الدينية والدنيوية، وأسهمن في مجالات اقتصادية وقانونية واجتماعية متنوعة، بما يعكس ما حظيت به المرأة من مكانة بارزة داخل مجتمعها. وتركز هذه الورقة على المرأة في حضارة اليمن القديم من خلال الوثائق الكتابية المسندية، وما تقدمه من معطيات عن أدوارهـا ومكانتهـا في المجتمع.

