
نِجْر القَهْوَة السعودية بين التاريخ والتراث والآثار "دراسة تراثيَّة فنِّيَّة
الْقَهْوَةُ رمز للضيافة والكرم العربي، جزء لا يتجزأ من الاحتفالات الاجتماعية، وللْقَهْوَةِ أدواتها وأوانيها التي بدونها لا يُمكن تحقيق الْقَهْوَةِ بالصورة التي اعتدنا عليها منذ اكتشافها، ومما لا شك فيه أن النِّجْر مع ظهور البُنِّ المكون الرئيس للْقَهْوَةِ، أصبح مع الدَّلَّة من أهم أدوات إعداد الْقَهْوَةِ، فالـدَّلَّة بحكم رمزيتها أخذت حظَّها من المعرفة، إلَّا أَنَّ النِّجْر –رغم أهميته في صناعة الْقَهْوَةِ– فهو الأداة التي يتم عن طريقها تحويل البُنِّ المَحَمَّص إلى مسحوق الْقَهْوَةِ، ودَقَّتُه رمز الكرم لدعوة الضيوف لشرب الْقَهْوَةِ، غيرَ أنه لم يحظَ بالدراسة التي تتناسب مع مكانته في ثقافة الْقَهْوَةِ، فالنِّجْر رمز تراثي، ونظرًا لقيمته في التراث بشقيه المادي وغير المادي فقد بسطتُ هذا البحث لإبراز العلاقة بينه وبين الْقَهْوَةِ؛ إذْ يُوجد للنِّجْر تراث غير المادي غني جِدًّا في الشِّعر النَّبَطي، وتراث مادي ممثل في أنواع النُّجور وأشكالها وكتاباتها وزخارفها وطرائق صناعتها، بعضها نادرة محلية الصناعة كالنجور الصخرية والحجرية بأنواعها المختلفة، وأُخرى مُؤَرَّخَة عليها اسم ومدينة صانعيها مجلوبة من خارج المملكة؛ وتَمَّت هذه الدراسة في ضوء مجموعات متاحف الآثار والتراث والمجموعات الخاصة في المملكة العربية السعودية وخارجها؛ حيث نُشِرَت مجموعة من النُّجور الصخرية والحجرية والنُّحاسية لأول مرة، وأمدَّتنا النجور –خاصة النُّحاسية منها– بالعائلات الدِّمَشْقِية التي صنعتها، عكس النجور الصخرية والحجرية النَّجْدِية والجَوْفِية والنُّحاسية العراقية فلم يرد عليها أسماء صُنَّاعها، وأثبتت دراسة نُجور الْقَهْوَة النُّحاسية العلاقات التجارية القوية بين المملكة العربية السعودية وسوريا والعراق. الكلمات الدالة: القَهْوَة السعودية، الشِّعر النَّبَطي، أدوات وأواني القَهْوَة، النِّجْر الحَجَرِي، النِّجْر النُّحاسي.
التعليقات
كن أول من يعلّق