
ابن وحشية واللغة المصرية القديمة
اهتم علماء المسلمين بدراسة الحضارة المصرية القديمة، وخاصة كتاباتها المختلفة المنقوشة على المعابد والمقابر والبرديات. ويُعد مخطوط «شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام» للعالم ابن وحشية النبطي من أبرز المحاولات التي نُسب إليها السعي لفك رموز اللغة المصرية القديمة. يهدف هذا البحث إلى استعراض هذا المخطوط، مع عرض بعض إسهامات علماء مسلمين آخرين المرتبطة باللغة المصرية القديمة، وتحليل مدى نجاح ابن وحشية في قراءة خطوطها المختلفة. اعتمدت الدراسة على المنهج التاريخي النقدي والتحليل اللغوي المقارن، وانتهت إلى أن ابن وحشية ربما اطلع على نصوص مصرية قديمة وتأثر بأشكال خطوطها، إلا أن التصورات السائدة في عصره، التي ربطت هذه الكتابات بالسحر والخيمياء، حالت دون الوصول إلى قراءة صحيحة لها، كما أوضحت الدراسة أن نجاح علماء الغرب في القرن التاسع عشر ارتبط بإتقانهم اللغة اليونانية والاستفادة من نصوص ثنائية اللغة، مثل فك رموز حجر رشيد، إلى جانب معرفتهم باللغة القبطية التي كانت المفتاح الأساسي لفك الهيروغليفية. وتوصي الدراسة بضرورة توجيه مزيد من الاهتمام الأكاديمي العربي إلى إسهامات العلماء المسلمين في دراسة الحضارة المصرية القديمة. الكلمات الدالة: ابن وحشية؛ الهيروغليفية؛ مصر القديمة، علماء المسلمين
التعليقات
كن أول من يعلّق